مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
322
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
حرّة تزوّجت عبداً فولدت منه أولاداً فهي أحقّ بولدها منه وهم أحرار ، فإذا أعتق الرجل فهو أحقّ بولده منها لموضع الأب » « 1 » . قلنا : يمكن الجمع بين الطائفتين بحمل هاتين الروايتين على أحقّية الأب بعد مدّة الرضاع ، والتي تدلّ على أحقّية الأمّ على زمان الرضاع ، هذا أوّلًا . وثانياً : بأنّه يستفاد من التعليل الوارد في الروايتين « فإذا أُعتق الرجل . . . » و « فإذا أعتق فهو . . . » أنّ الرقّية مانعة للحضانة سواء كان في الأب أو الامّ ، بمعنى أنّه إذا كان الأب رقّاً لم يكن فيه شرط الحضانة والأمّ أحقّ بها إن كانت حرّةً كما هو فرض صدر الروايتين . ويستفاد منهما أيضاً أنّه إذا كانت الامّ رقّاً وأعتق الأب كان هو أحقّ بالحضانة ، ويدلّ عليه ما ورد في موثّقة جميل وابن بكير بأنّ الولد من الحرّ والمملوكة يذهب إلى الحرّ منهما « 2 » . ولذا استند بعض الفقهاء « 3 » باشتراط الحرّية للحضانة إلى هذه النصوص . الثاني : السيرة ثبت في سيرة المتشرّعة « 4 » والعقلاء من زمان الأئمّة المعصومين عليهم السلام إلى زماننا هذا أنّ من بداية ولادة الولد حتّى انتهاء مدّة رضاعه ، كانت وما زالت الأمّ أحقّ بحضانته من الأب وسائر ذوي الأرحام ، وإن منع الأب الأمّ من حقّها يذمّونه ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 181 ب 73 من أحكام الأولاد ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 182 ب 73 من أحكام الأولاد ح 3 . ( 3 ) جامع المدارك 4 : 475 . ( 4 ) يمكن القول بثبوت السيرة العقلائية في المقام مع إمكان المنع عن السيرة المتشرّعية ، فإنّ قوام هذه السيرة عمل المتشرّعة بما هم متديّنون ، وهذا ممنوع جدّاً . م ج ف